عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 186
خريدة القصر وجريدة العصر
فأخو التّعفّف في ديارهم * بادي الضّراعة ، حائر ، كمد « 294 » والموسع المثري . . بجورهم * ما إن له سبد ، ولا لبد « 295 » لو عنّ ورد الموت ، وارتقبوا * أدنى حطام عنده ، وردوا « 296 » لا شيء عندهم إذا اختلفوا * إلا الخصام المرّ واللدد « 297 » يتهارشون ، وما تهارشهم * يجدي ، ولا لمدبده مسد « 298 » وقوله : أنا في « أصفهان » حيّ كميت * حلس بيت ، وليس لي حلس بيت « 299 » أبدا أقطع الزّمان ب « ليت » ، * وعناء قطع الزّمان ب « ليت » « 300 » أنا ، في الحلبة ، المجلّي . ولكن * حظّي النّخس في مقام السّكيت « 301 »
--> ( 294 ) الضراعة : النحول والهزال . الكمد : الكامد ، المتغير اللون ، و - الشديد الحزن ، و - الكاتم حزنه . ( 295 ) بجورهم : بسبب جورهم . ما له سبد ولا لبد : ما له قليل ولا كثير ، أو : ماله ذو وبر ، ولا صوف متلبّد ، يكنى بهما عن الإبل والغنم . ( 296 ) عنّ : عرض . الحطام ، من كل شيء : ما تحطم منه ، ومن النّبات : ما يبس ، ومن الدنيا : متاعها . ( 297 ) اللّدد : شدّة الخصومة . وفي الأصل : « أولي الخطام واللذد » . ( 298 ) يجدي : ينفع . المسد : الليف ، وفي القرآن الكريم : ( في جيدها حبل من مسد ) ، و - الحبل المضفور المحكم الفتل ، وهو المراد هنا . ( 299 ) جلس البيت « الأولى » بكسر فسكون : ملازمه الذي لا يبرحه . في الأصل : « جليس بيت » . وحلس البيت « الثانية » ، بفتح فسكون : ما يبسط فيه من حصير ونحوه من كريم المتاع . ( 300 ) ليت : من الحروف الناصبة ، تنصب الاسم وترفع الخبر ، مبنية في الأصل . تفيد التمني : وهي هنا اسم تام ، ولذلك أعربها ، ومنه قول أبي زبيد : ليت شعري ! وأين منّي ليت ؟ * إن ليتا وإن لوّا عناء ( 301 ) الحلبة : خيل تجمع للسباق من كل أوب . المجلّي : السابق . السّكيت : آخر ما يجيء من الخيل في الحلبة ، ويقال « فلان سكيت الحلبة » بالتشديد - ويخفف - : للمتخلف في صناعته .